التكنولوجيا

آبل تحطّم أرقاماً قياسية في مبيعات آيفون رغم غياب النسخة القياسية

سجلت آبل إيرادات قياسية بلغت 57.58 مليار دولار من مبيعات آيفون، بزيادة 17%، مدفوعةً بطرازات برو رغم غياب النسخة القياسية في التحديث الأخير.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
آبل تحطّم أرقاماً قياسية في مبيعات آيفون رغم غياب النسخة القياسية
حقّقت شركة آبل إنجازاً تاريخياً في أدائها المالي، مسجلةً أرقاماً قياسية في مبيعات هاتف آيفون خلال الربع الأخير، رغم قرارها الاستراتيجي بعدم إطلاق نسخة قياسية ضمن تحديثها الأخير للأجهزة. وكشفت تقارير الأرباح التي أصدرتها الشركة يوم الاثنين عن ارتفاع إيرادات آيفون بنسبة 17 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتبلغ 57.58 مليار دولار. يعكس هذا القفزة الكبيرة الطلب القوي من المستهلكين على الفئة العليا من سلسلة هواتف آبل، وتحديداً طرازي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس، اللذين أُطلِقا في سبتمبر الماضي. وقد نجحت هذه الطرازات الرائدة في تعويض غياب النسخة القياسية أو المتوسطة، مما يؤكد أن قاعدة المستخدمين الأساسية للشركة لا تزال ملتزمة بشكل كبير بنظام "برو" البيئي والتقني. وتعزى هذه الزيادة في الإيرادات بشكل رئيسي إلى إطلاق سلسلة آيفون 18، التي شهدت رفعاً في الأسعار عبر جميع النماذج، بما في ذلك الأجهزة القديمة. وعلى الرغم من أن آبل كشفت أيضاً عن هاتفها القابل للطي الأول، آيفون ديو، خلال هذه الفترة، إلا أن مبيعات الحجز المسبق لهذا الجهاز لم تكن مدرجة في تقرير الأرباح الحالي. وأشارت الشركة إلى أن قيود سلسلة التوريد وارتفاع تكاليف الذاكرة فرضت ضرورة إجراء هذه التعديلات السعرية. وأوضح جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، في مقابلة مع شبكة CNBC، أن ارتفاع تكاليف الذاكرة مقارنة بربع يونيو الماضي تم تعويضه جزئياً بفوائد المخزون وانخفاض التكاليف في المكونات غير المتعلقة بالذاكرة. ويؤكد هذا النهج التسعيري الاتجاهات الأوسع في الصناعة، حيث تكافح شركات تصنيع الأجهزة للتعامل مع ارتفاع تكاليف المواد الخام. وبالإضافة إلى قطاع آيفون، أبلغت آبل عن زيادة بنسبة 12 في المئة في إجمالي الإيرادات، لترتفع إلى 114.5 مليار دولار. وبرز نمو قوي بشكل خاص في قطاع ماك، الذي سجّل ارتفاعاً بنسبة 24 في المئة ليصل إلى 10.79 مليار دولار، مدفوعاً بالاهتمام المتجدد بخطوط الحواسيب المحمولة والمكتوبة للشركة. كما واصلت قسم الخدمات، الذي يشمل عمولات متجر التطبيقات واشتراكات منصات مثل Apple TV وApple Music، نموها الثابت لتبلغ 31.57 مليار دولار. في المقابل، شهدت إيرادات آيباد انخفاضاً بنسبة 10 في المئة على أساس سنوي، لتصل مبيعاتها إلى 6.23 مليار دولار، مما يشير إلى احتمال تحول في تفضيلات المستهلكين نحو فئات أجهزة أخرى أو تشبع في سوق الأجهزة اللوحية. وفي سياق التطورات الاستراتيجية الأوسع للمنتجات، تتوسع آبل بشكل عدواني في قطاع المنزل الذكي. وخلال الأسابيع القليلة الماضية، أطلقت الشركة أول شاشة ذكية للمنزل، إلى جانب مجموعة من أجهزة الباب الذكية والكاميرات الأمنية وأقفال الأبواب، التي طُوّرت بالتعاون مع شركاء مثل LG وSchneider Electric. كما كشفت آبل مؤخراً عن حاسوب MacBook Pro جديد مزود بشاشة لمس، وهو خيار تصميمي قاومته إدارة الشركة على مر السنين. وتشير هذه الخطوات إلى جهد منسّق لتنويع مصادر الإيرادات والحفاظ على القيادة التقنية عبر أسواق المستهلكين المتعددة، حتى مع تنقل الشركة بين ديناميكيات سلسلة التوريد العالمية المعقدة والضغوط التنافسية في قطاع الهواتف الذكية الفاخرة.

مشاركة

المزيد من القسم: التكنولوجيا