عام

جوجل تُفكّك شبكة بوتنت تضم 1.3 مليون جهاز بعد اختراق شريكها 'فيديو سترونغ' عبر ثغرة خلفية

أعلنت جوجل عن تفكيك شبكة بوتنت تضم 1.3 مليون جهاز، بعد اكتشافها أن شريكها 'فيديو سترونغ' زرع ثغرة خلفية عمداً لاستغلال الأجهزة في الاحتيال الإعلاني وسرقة البيانات.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
جوجل تُفكّك شبكة بوتنت تضم 1.3 مليون جهاز بعد اختراق شريكها 'فيديو سترونغ' عبر ثغرة خلفية
في كشف أمني جوهري، أعلنت جوجل عن تفكيكها الناجح لشبكة بوتنت ضخمة تضم 1.3 مليون جهاز، كانت قد اختُرقَت سراً من قبل أحد شركائها في تصنيع أجهزة أندرويد. وأوضحت الشركة أن شركة 'فيديو سترونغ تكنولوجي' (Videostrong Technology)، ومقرها شنتشن في الصين، عمدت عمداً إلى زرع ثغرة خلفية (Backdoor) في الأجهزة لتسهيل أنشطة خبيثة تهدف إلى تحقيق مكاسب مالية. وتشير هذه الحادثة إلى خرق غير مسبوق ومقلق لثقة المستخدمين داخل منظومة أندرويد، مما دفع جوجل إلى قطع جميع العلاقات مع الشركة المصنعة ومنعها من إنتاج أو بيع أجهزة أندرويد معتمدة أو توفير البرمجيات اللازمة لها. أظهرت التحليلات التقنية التي أجرتها جوجل أن البرمجيات الخبيثة لم تكن مجرد اختراق عابر، بل كانت 'مدمجة مباشرة في العديد من نماذج الأجهزة والعلامات التجارية على مدى سنوات متعددة'. وشملت الأهداف الرئيسية أجهزة استقبال تلفزيون أندرويد (Android TV set-top boxes)، لكن العدوى امتدت أيضاً إلى أجهزة إنترنت الأشياء (IoT) الأخرى العاملة بنظام أندرويد، بما في ذلك أجهزة الرعاية الصحية عن بُعد، وأجهزة الكارaoke، وأجهزة اللافتات الرقمية. واستخدمت 'فيديو سترونغ' تقنيات تمويه متطورة (Obfuscation techniques) لتحميل البرمجيات الخبيثة على أجهزة المستخدمين فقط بعد تشغيل العتاد لأول مرة، مما أبقى على الكود الضار مخبأً عن الفحص الأولي للمستخدمين. بحسب ما أفادت به جوجل، فقد تم تطوير شبكة البوتنت والثغرة الخلفية 'عمداً ونشرها وتشغيلها لتحقيق مكاسب مالية'. وقد قامت 'فيديو سترونغ' بتمويل هذه الثغرة من خلال بيع الوصول إليها لشركاء إجراميين، الذين قاموا بدورهم بتحميل وحدات برمجية خبيثة إضافية على الأجهزة المصابة. وكانت هذه الوحدات الثانوية مسؤولة عن تنفيذ عمليات الاحتيال الإعلاني، وتسجيل الأجهزة المصابة بصمت في شبكات الوكلاء السكنية (Residential Proxy Networks)، وتوجيه حركة مرور الشبكة غير المصرح بها. وأكدت الشركة أن الأجهزة المصابة كانت تُستخدم دون علم أصحابها، مما حوّل الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية إلى أدوات لسرقة البيانات والجريمة السيبرانية. وفي استجابة حاسمة لهذا الاكتشاف، اتخذت جوجل إجراءات فورية لعرقلة نطاقات الأمر والتحكم (Command and Control - C2) التي كانت تدير هذه الوحدات التابعة للشركاء. وقد قيّمت الشركة أن تعطيل نطاقات C2 هذه سيقطع الوصول إلى ما لا يقل عن 10 ملايين جهاز آخر مصاب، نظراً لأن الشركاء الإجراميين لديهم قنوات توزيع متنوعة لتوزيع وحداتهم البرمجية تتجاوز منصة 'فيديو سترونغ'. ويبرز هذا الإجراء الاستباقي حجم التهديد وطبيعة شبكات البوتنت المترابطة في العصر الحديث. أثرت تداعيات هذه الحادثة بشكل أوسع على سياسات جوجل، مما أدى إلى إدخال تعديلات صارمة على عملية مراجعة أجهزة المصنّعين. وشددت الشركة على ضرورة تعزيز بروتوكولات الأمن لمنع حدوث اختراقات مماثلة في المستقبل. وتأتي هذه الحادثة لتسليط الضوء على الثغرات الجوهرية في سلسلة توريد الإلكترونيات الاستهلاكية، وتؤكد على أهمية إجراء تدقيق أمني صارم لجميع الشركاء داخل منظومة أندرويد لضمان سلامة المستخدمين وحماية بياناتهم.

مشاركة

المزيد من القسم: عام