جوجل تواجه عاصفة سياسية بعد ربط إتاحة البحث المدرسي بتبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي
أثارت خطة جوجل لربط إتاحة البحث المدرسي بتفعيل الذكاء الاصطناعي غضباً سياسياً واسعاً، حيث وصفها منتقدون بأنها إجراء إجباري وغير تنافسي.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

أثارت شركة جوجل موجة من الاحتجاجات السياسية والتعليمية العنيفة بعد إعلانها أن المدارس التي تعتمد برمجياتها للمرحلة الابتدائية والثانوية (K-12) ستفقد إمكانية الوصول إلى محرك البحث الخاص بها ما لم تختر تفعيل أدوات الذكاء الاصطناعي. وقد جاء هذا الإعلان في يوم انتخابي مزدحم، ليثير حفيظة شخصيات سياسية بارزة رأت في الخطوة إجراءً إجبارياً وليس خدمياً. وتكمن جوهر الأزمة في الدمج العميق بين ميزات الذكاء الاصطناعي، مثل "جيميناي" (Gemini)، ووظيفة البحث الأساسية، مما يضع المؤسسات التعليمية أمام خيارين: إما تبني الذكاء الاصطناعي أو فقدان القدرة على البحث.
defended by Chris Phillips, Vice President of Education at Google, who stated that "Search and AI are deeply integrated." According to Phillips, if a school does not opt in to AI tools, students "will not have access to search, and they’ll see a message from their school that indicates it’s not available." This technical dependency has placed millions of students, many of whom rely on Chromebooks and Google’s ecosystem, in a precarious position where their ability to gather information is contingent on their school's stance on artificial intelligence.
وكانت ردود الفعل سريعة وحادة. واتهم السيناتور بيرني ساندرز (مستقل - فيرمونت) جوجل بـ"الابتزاز" عبر منشور على منصة إكس، مشيراً إلى أن الشركة تهدد المدارس بقطع الوصول إلى البحث إذا منعت الطلاب من استخدام الذكاء الاصطناعي. من جانبه، صرّح السيناتور ريتشارد بلومنتال (ديمقراطي - كونيتيكت) بأن جوجل "أكثر قلقاً بشأن فرض جيميناي على المدارس من تمكين الطلاب من النجاح". كما أدانت لينا خان، رئيسة لجنة التجارة الفيدرالية السابقة، القرار باعتباره غير تنافسي، مؤكدة على خطورة السماح لاحتكاري غير منظم بالتحكم في خدمة أساسية. وانضم عمدة مدينة نيويورك زوهان مامداني إلى موجة النقد، مشدداً على أنه "لا ينبغي لأي شركة أن تمتلك السلطة لفرض كيفية تعليم أطفالنا".
أثار المعلمون مخاوف تربوية جوهرية، محذرين من أن ملخصات الذكاء الاصطناعي المدمجة قد تثني الطلاب عن البحث عن الإجابات بأنفسهم. ورغم ادعاء جوجل بأنها تستمع إلى الملاحظات، يرى النقاد أنه بالنسبة للمدارس الملزمة باستخدام أدوات جوجل، فإن التحويل إلى محركات بحث بديلة ليس حلاً سلساً. كما أن دمج الذكاء الاصطناعي في عملية البحث قد يخلق ثقافة "الاختصارات" التي تقوض مهارات التفكير النقدي والبحث، وهما ركيزتان أساسيتان في العملية التعليمية.
وفي رد فعل على الضغوط المتزايدة، أصدرت جوجل بياناً توضيحياً تؤكد فيه أن التغييرات تمنح المدارس "خيارات أكثر، وليس أقل". وأشارت الشركة إلى أن أدوات "جيميناي" و"جيميناي نوت بوك" والبحث تكون معطلة افتراضياً، مما يتيح للمدارس تفعيلها بشكل منفصل. كما أطلقت جوجل أداة "التعلم الموجّه" (Guided Learning) المصممة لمرافقة الطلاب في عملية حل المشكلات بدلاً من تقديم الإجابات الفورية، بهدف تحقيق التوازن بين مساعدة الذكاء الاصطناعي والنزاهة التعليمية. وعلى الرغم من هذه الضمانات، فإن الحادثة قد حوّلت النقاشات حول تأثير الشركات في التعليم والمشهد التنظيمي المحيط بالاحتكارات التقنية.



