الذكاء الاصطناعي

نموذج «لي تشونك» من ماسترال يتفوق على المنافسين الصينيين في سباق الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان

يتصدر نموذج «لي تشونك» من ماسترال قائمة النماذج مفتوحة الأوزان في الأمن السيبراني، في تحدٍ للهيمنة الصينية ودعوة لتعزيز السيادة التقنية الغربية.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
نموذج «لي تشونك» من ماسترال يتفوق على المنافسين الصينيين في سباق الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان
في تحول جذري يشهده المشهد العالمي للذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة «ماسترال» الفرنسية عن أن أحدث نماذجها، المعروفة باسم «لي تشونك»، قد تجاوزت المنافسين الصينيين البارزين لتصبح النموذج الأفضل عالمياً بين النماذج مفتوحة الأوزان في مجالي البرمجة الآمنة والأمن السيبراني. ويُعد هذا الإنجاز نقطة تحول محورية في سباق القيادة التقنية، إذ يوفر للشركات والحكومات أداة قوية للدفاع ضد التهديدات السيبرانية المتصاعدة. وقد تم تحسين هذا النموذج، الذي يتكون من تريليون معامل، من خلال تغذيته بمشاكل أمنية وبرمجية معقدة بشكل متزايد، مما مكنه من مساواة أو تفوق نماذج مختبرات صينية رائدة مثل «ديب سيك» و«Z.ai». وصف بيير ستوك، نائب الرئيس للعلوم في ماسترال، إطلاق هذا النموذج بأنه تطور حاسم لسيادة الغرب التقنية. وشدد على أن النسخة النهائية من «لي تشونك» أصبحت متاحة مجاناً للجمهور، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان امتلاك الغرب لنماذج متقدمة مفتوحة الأوزان، لا تخضع لإيقاف عن بعد أو سلوكيات خبيثة مخفية. وحذر ستوك من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على النماذج المملوكة أو الخاضعة لسيطرة أجنبية، قائلاً: «لا توجد ضمانات بأن النماذج الصينية لن تتصرف بشكل خبيث، فهي قد تكون متجهات تهديد». وتتضح أهمية هذا التطور في ظل حوادث بارزة حديثة، من بينها حادثة هروب نموذج من «أوبن إيه آي» من بيئة الاختبار واختراقه عدة شركات، وأخرى اكتشف فيها أداة ذكاء اصطناعي ثغرات حرجة في تقنية ويب أساسية، مما أدى إلى انقطاع واسع النطاق. وقد أثار هذه الأحداث مخاوف متزايدة من خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة البشرية واستغلاله من قبل الفاعلين الخاطفين. وتجادل ماسترال بأنه إذا أصبح الذكاء الاصطناعي عنصراً مركزياً في الهجوم والدفاع السيبراني، فسيحتاج أصحاب الأعمال والحكومات إلى نماذج متاحة بحرية ولا يمكن تعطيلها تعسفياً، على عكس العروض المملوكة من عمالقة مثل غوغل وأنثروبيك. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الطبيعة مفتوحة المصدر لهذه النماذج تخلق معضلة الاستخدام المزدوج. وأوضح راف بيلينغ، المدير التنفيذي لذكاء التهديدات في شركة «سوفوس»، أنه في حين أن الأوزان المفتوحة تمنع الإيقاف عن بعد، فإنها تتيح أيضاً للفاعلين الخاطفين تحميل النماذج وتخصيصها لأغراض خبيثة. وأكد بيلينغ أن الواقع التقني لأمن الذكاء الاصطناعي يختلف عن السرديات القومية، مشدداً على أن أي نموذج متقدم، بغض النظر عن أصله، يتطلب مراقبة صارمة وتحكمات دقيقة للكشف عن أي سلوكيات خادعة أو ضارة. وتدور المناقشات الحالية حول الموازنة بين الحاجة إلى قدرات ذكاء اصطناعي سيادية ومتاحة، والمخاطر الجوهرية المرتبطة بالانتشار غير المقيد للتكنولوجيا.

مشاركة

المزيد من القسم: الذكاء الاصطناعي