موز ميتا: أداة الذكاء الاصطناعي التي تجذب المستهلكين وتثير حذر الشركات
موز ميتا يجذب أكثر من عشرة ملايين مستخدم، لكن معظم الشركات تسجل تأثيراً تجارياً ضئيلًا.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

أعلنت ميتا أن أداة الذكاء الاصطناعي المساعدة موزه (Muse) قد تجاوزت عشرة ملايين مستخدم مفعَّل في الولايات المتحدة وكندا، بحسب ما صرح به الرئيس مارك زوكربيرغ. وأكثر من 25 ٪ من هؤلاء يستخدمون موزه للتسوق، حيث يبلغ متوسط الإنفاق لكل عملية أكثر من 200 دولار، وهو رقم يفوق توقعات الشركة الداخلية.
وفي هذا السياق، أبدى التنفيذيون في نحو خمسين شركة، تشمل قطاعات السفر ومزودي الإنترنت وتطبيقات توصيل الطعام وتخزين الأغراض، تردداً واضحاً إزاء أي اضطراب تجاري فوري. فقد وصفت شركة DoorDash عدد الطلبات التي يولدها موزه بأنه "بالمئات" فقط، بينما أكدت T‑Mobile أنها "لم تشهد شيئاً ذا أهمية". كما أشار فندق Hilton إلى أن الحجوزات التي يولدها الوكيل "غير ذات أهمية"، وتحدثت Ally Financial عن نشاط "منخفض جداً"، في حين وصفته eBay بأنه "صغير جداً جداً".
وبحسب ما أوردته ميتا، فقد أبرمت شراكات مع عشرة تجار تجزئة، من بينهم Walmart وBest Buy وGap، لتسهيل عملية الشراء عبر موزه. وعلى الرغم من أن معظم هؤلاء الشركاء لم يكشفوا بعد عن بيانات ما بعد الإطلاق، فإن هذه التحالفات تعكس طموح ميتا في دمج مساعدها الذكي بعمق داخل أنظمة التجارة الإلكترونية.
من جانبه، بدأ عدد من الشركات في تعديل مواقعها الرقمية لتستوعب الوكلاء. فأوضحت أريلي سيسون، مسؤولة التحول الرقمي في سلسلة مطاعم Chipotle، أن طلبات موزه ارتفعت بنسبة رقمية واحدة، لكن كثيراً ما تعثرت بسبب مشكلات في تطبيق خصومات الولاء أو الطلب بعد ساعات العمل، ما دفعها إلى تحسين شفرة الموقع لتسهيل تنقل الوكلاء وتلبية احتياجات المستهلكين. وتجرى مناقشات مماثلة في DoorDash، بينما تسجل كل من Costco وExtra Space Storage ارتفاعاً ملحوظاً في المبيعات التي يولدها روبوتات الدردشة مثل Gemini وChatGPT، ما يدفعها لتطبيق نفس الاستراتيجية على الوكلاء الذكيين.
وتأتي توقعات زوكربيرغ بأن ميتا ستفرض رسوماً على الشركات مقابل المعاملات التي يسهلها موزه، مع إيمانه بأن هذا المصدر قد يتجاوز في المستقبل إيرادات الإعلانات الضخمة للشركة. غير أن المخاوف الأمنية لا تزال سائدة؛ فقد حذر بنك أمريكا عملاءه من مشاركة بيانات الدخول مع المساعدين الذكيين، مشيراً إلى أن المستخدم يتحمل مسؤولية أي نشاط ينتج عن ذلك. كما أن أمازون حظرت موزه في الشهر الماضي، مدعيةً أن المستخدمين يفضلون وكيلها الخاص أليكسا، لكنها أعلنت مؤخراً عن احتمال التعاون مع الوكلاء الخارجيين، في إشارة إلى أن المشهد التجاري للذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الأولى.



