الذكاء الاصطناعي

البابا ليون الرابع عشر يدعو إلى «نزع سلاح» الذكاء الاصطناعي ويحذّر من منح الآلات صفة الشخصية القانونية

دعا البابا ليون الرابع عشر دول الأمم المتحدة إلى حظر الأسلحة المستقلة الفتاكة، محذراً من منح الذكاء الاصطناعي صفة الشخصية القانونية ومشدداً على ضرورة الإشراف البشري على القرارات الحساسة.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
البابا ليون الرابع عشر يدعو إلى «نزع سلاح» الذكاء الاصطناعي ويحذّر من منح الآلات صفة الشخصية القانونية
في تدخّل حاسم ضمن النقاش العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، أطلق البابا ليون الرابع عشر دعوة صارمة لـ«نزع سلاح» أنظمة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الآلات هي أدوات بحتة وليست كائنات ذات شخصية. وخلال خطابه البابوي يوم الجمعة، حثّ البابا دول الأمم المتحدة على اتخاذ خطوات ملموسة نحو حظر الأسلحة المستقلة الفتاكة، في توجيه يتوافق مع إطاره الأخلاقي واللاهوتي الأوسع الرامي إلى صون الكرامة الإنسانية في عصر التقدم التقني المتسارع. يعكس هذا الخطاب المبادئ الجوهرية التي أرساها البابا ليون في وثيقته البابوية الكبرى الأولى في شهر مايو، والتي ركزت على «حماية الشخص البشري في زمن الذكاء الاصطناعي». وحذّر البابا صراحةً من مخاطر منح أنظمة الذكاء الاصطناعي حقوقاً أو صفة الشخصية القانونية، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة ستقوّض الوكالة الأخلاقية للبشرية. وأكد على أن القرارات التي تمس الحياة البشرية، والحرية، واستخدام القوة، يجب أن تبقى دائماً خاضعة لإشراف بشري فعّال، ومُستنير، ومسؤول، رافضاً أي فكرة عن الاستقلالية الخوارزمية في السيناريوهات الحرجة التي تمس حياة الإنسان. تستند هذه المواقف إلى الإرث الذي تركه سلفه البابا فرنسيس، الذي دعا في عام 2024 إلى حظر الأسلحة المستقلة، مشدداً على أن «لا ينبغي لأي آلة أن تختار أبداً انتزاع حياة كائن بشري». وقد جعل البابا ليون من الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في بابويته، مشيراً إلى أن اختياره لهذا الاسم يحمل إشارة مقصودة إلى البابا ليون الثالث عشر، الذي ترأس الكنيسة خلال الثورة الصناعية. ويبرز هذا التوازي التاريخي نية البابا في مواجهة التحولات المجتمعية العميقة التي يجلبها التقدم التقني الحديث بنفس الوضوح الأخلاقي الذي ميّز القرن التاسع عشر. واختتم البابا ليون خطابه بالدعوة إلى قيام المؤسسات الدولية بحماية المصلحة العامة من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وناشد بضرورة وضع معايير مشتركة، وإشراف مستقل، وآليات واضحة للمساءلة. وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان إمكانية فحص القرارات المتعلقة بتطوير واستخدام الذكاء الاصطناعي، وتحديدها عند الضرورة، مع توفير سبل علاج مناسبة لأي ضرر قد ينجم عنه، مما يرسّخ إطاراً أخلاقياً متيناً لمستقبل التكنولوجيا.

مشاركة

المزيد من القسم: الذكاء الاصطناعي