استعادة خدمات ستارلينك في أوكرانيا: ماسك يرفع القيود عن نظام ستارشيلد بعد تدخل ترمب
استعادت أوكرانيا خدمات «ستارشيلد» العسكرية بعد انقطاع دام عشرة أيام، إثر تدخل مباشر من الرئيس ترمب لحل الأزمة التقنية والدبلوماسية مع سبيس إكس.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

يبدو أن شركة سبيس إكس (SpaceX) قد رفعت القيود المفروضة على استخدام الجيش الأوكراني لنظام «ستارشيلد» (Starshield)، وهو النسخة العسكرية من نظام الإنترنت الفضائي «ستارلينك». وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن وزير الدفاع الأوكراني، يفغيني خمارا، أكد للصحفيين أن النظام يبدو وكأنه يعمل بشكل طبيعي مرة أخرى، على الرغم من أن القوات المسلحة لا تزال تجري اختبارات للتحقق من استقرار الاتصال، ولم تتلقَّ أي توضيح رسمي من الشركة حول أسباب فرض هذه القيود أو رفعها.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة حرجة استمرت عشرة أيام، شهدت فقدان طائرات الدرونز الأوكرانية للاتصال بالإنترنت عند تحليقها بسرعات تصل إلى حوالي 100 ميل في الساعة. وأدى هذا التقييد التقني إلى فقدان السيطرة على بعض الطائرات المسيّرة، بينما أصبحت أخرى أكثر عرضة للخطر بسبب اضطرارها للتحليق بسرعات منخفضة، مما زاد من قابلية اعتراضها من قبل العدو. وشكل هذا الانقطاع تهديداً استراتيجياً جدياً للخطوط الأمامية الأوكرانية التي تعتمد بشكل كبير على الروابط البياناتية الفورية لتشغيل أساطيل الدرونز.
وفي هذا السياق، تشير التقارير الدبلوماسية إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تدخل مباشرة في الأزمة، حيث أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس التنفيذي لسبيس إكس، إيلون ماسك، يوم الأربعاء، وطلب منه استعادة خدمات «ستارشيلد» على الفور. وتأتي هذه الخطوة في ظل توترات علنية بين ماسك وترمب من جهة، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث سبق أن نشر ماسك تغريدة وصف فيها تصرفات زيلينسكي بأنها «تجاوزت الحدود»، مما يعكس توتراً متزايداً في العلاقات بين الم magnate التقني والقيادة الأوكرانية.
وكانت «وول ستريت جورنال» قد أفادت سابقاً بأن ماسك أمر بتقييد وصول أوكرانيا إلى خدمات ستارلينك، مدعياً أن كييف انتهكت شروط الخدمة من خلال استخدام الشبكة في ضربات هجومية بطائرات مسيّرة. وشدد ماسك على الأهمية الاستراتيجية لهذه البنية التحتية، قائلاً: «لو تم إيقاف ستارلينك، لانهارت الخطوط الأمامية الأوكرانية فوراً. هذا ليس تهديداً، بل هو مجرد بيان للحقيقة». وتسلط هذه الحادثة الضوء على الدور المتنامي للبنية التحتية الفضائية الخاصة في تشكيل موازين القوى العسكرية الحديثة، وأثرها المباشر على مجريات النزاعات الجيوسياسية.



