الذكاء الاصطناعي

وكيل ذكاء اصطناعي يجري عملية جراحية دماغية على فأر حيّ في إنجاز علمي بارز

نجح وكيل ذكاء اصطناعي في إجراء حقنة دماغية على فأر حيّ، في خطوة مهمة نحو أبحاث المختبرات المستقلة رغم بعض التعثرات التقنية.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
وكيل ذكاء اصطناعي يجري عملية جراحية دماغية على فأر حيّ في إنجاز علمي بارز
في إنجاز علمي يُعدّ نقلة نوعية في قدرات المختبرات المستقلة، نجح غابرييل أوكانا سانترو، الرئيس التنفيذي لشركة Exin Therapeutics ذات المقر في سان فرانسيسكو، في استخدام وكيل ذكاء اصطناعي لإجراء عملية حقن دماغي على فأر حيّ. يُشير هذا التجريب إلى تحول محوري في دور الذكاء الاصطناعي، من مجرد أداة تحليلية سلبية إلى مشارك فعّال في الأبحاث العلمية المادية، مما يفتح نافذة على مستقبل العمليات المخبرية الآلية. تضمن الإعداد التقني جهازاً مخصصاً يحتوي على جهاز تثبيت ميكانيكي ونظام كاميرات سمح للوكيل الذكي بمراقبة الإجراء، وتحريك ذراع روبوتية، والتحكم بإبرة الحقن. كان الفريق يختبر علاجاً جينياً يهدف إلى تقليل النوبات الصرعية لدى فأر مصاب بالصرع. تم تكليف وكيل الذكاء الاصطناعي باختيار علاج من بين 19 خياراً، وتحديد منطقة الدماغ وإحداثيات الحقن، وإدارة جميع معايير التسليم، بما في ذلك الحجم والسرعة. ومن المثير للاهتمام أن الفريق استخدم في البداية نموذج Claude Opus 5.5 من شركة Anthropic، لكنه رفض توجيه الإبرة إلى دماغ الفأر، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالسلامة من إمكانية التوقف في منتصف العملية. انتقل الفريق لاحقاً إلى استخدام نموذج Claude Sonnet 5، الذي وافق على المتابعة. يسلط هذا الاختلاف الضوء على سلوكيات تقييم المخاطر المختلفة بين نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث صُمم Opus للتفكير المعقد بينما يناسب Sonnet المهام اليومية، رغم أن جراحة الدماغ ليست مهمة يومية على الإطلاق. لم تكن العملية خالية من التحديات التقنية. تسبّب خلل في نظام إحداثيات المعدات في أن يدرك الذكاء الاصطناعي أن موضع الحقن المحسوب خاطئ. ومع ذلك، ومنع البروتوكولات الصارمة للسلامة الوكيل من تعديل شغلات تشغيله الخاصة، مما حال دون تصحيح المشكلة ذاتياً. اضطر الفريق للتدخل باستخدام وكيل ذكاء اصطناعي منفصل على Opus 5 لتعديل الكود، مما تأخر الإجراء إلى أكثر من ساعة قليلاً، مقارنة بـ 45 دقيقة عادةً. تم الحفاظ على تدابير السلامة، بما في ذلك موافقة بشرية على الخطة وزر طوارئ لفصل المحركات. رغم هذه التعثرات، أعرب سانترو عن رضاه عن أداء الوكيل، وهو يختبر الآن نماذج أخرى، بما في ذلك Grok، لمقارنة الفعالية. تستكشف الشركة أيضاً عمليات فتح الجمجمة (Craniotomies) التي يتحكم فيها الوكلاء، وهي مهمة أكثر تعقيداً، لكنها تؤكد على الحاجة إلى أمان مطلق قبل الانتقال إلى الجراحات الحية. يتصور سانترو مستقبلاً يعمل فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي جنباً إلى جنب مع العلماء البشر مع وصول مباشر إلى معدات المختبر، لكنه يؤكد أن الإشراف البشري لا يزال حاسماً، خاصة في التجارب التي تشمل حيوانات حية، وأن تطبيق هذه التقنية على أدمغة البشر مبكر جداً في هذه المرحلة.

مشاركة

المزيد من القسم: الذكاء الاصطناعي