الفضاء

قمر «سَنكاتشر» التابع لجوجل يولّد أول هيكو بالذكاء الاصطناعي من المدار

نجح قمر «سَنكاتشر» التابع لجوجل في تشغيل وحدات المعالجة وتوليد قصيدة هيكو من الفضاء، مما يمهد الطريق لمراكز البيانات المدارية المستقبلية.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقة قراءة
قمر «سَنكاتشر» التابع لجوجل يولّد أول هيكو بالذكاء الاصطناعي من المدار
في خطوة تاريخية تُعدّ منعطفاً حاسماً في مجال الحوسبة المدارية، أكّدت شركة «جوجل» نجاح قمرها الصناعي التجريبي «سَنكاتشر» (Project Suncatcher) في إرسال أول استجابة مولّدة بالذكاء الاصطناعي إلى الأرض. يُشكّل هذا الإنجاز المرة الأولى التي يعالج فيها نموذج ذكاء اصطناعي مدمج في قمر صناعي أمراً برمجياً ويعيد مخرجات إبداعية من الفضاء، مما يشير إلى قفزة نوعية في جدوى إنشاء مراكز بيانات فضائية. بحسب منشورٍ تقني صادر عن الشركة يوم الجمعة، نجح مهندسو «جوجل» في تشغيل وحدات المعالجة المخصّصة (TPUs) الموجودة على متن القمر الصناعي. أتاح هذا الإجراء الحاسم لنموذج «جيمما 4» (Gemma 4) المدمج تنفيذ أمرٍ برمجي لإنشاء قصيدة «هيكو» عن الحياة في الفضاء. جاءت القصيدة المنشورة كالتالي: «كوكب أزرق تحتي / تدفقات بيانات في صمتٍ راقٍ / ضوء النجوم يغذّي جوهرِي»، مما أثبت قدرة العتاد على تنفيذ مهام الاستدلال المعقدة في فراغ المدار. كما اختبر الفريق قصائد أخرى وأوامر تليمتري لضمان استقرار النظام. يُمثّل مشروع «سَنكاتشر» مبادرةً تجريبيةً تهدف إلى استكشاف جدوى وضع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء. ومن خلال استغلال انعدام الجاذبية تقريباً والطاقة الشمسية الوفيرة في المدار، تسعى «جوجل» إلى تجاوز القيود المادية والطاقة التي تواجه مراكز البيانات الأرضية. أُطلق القمر الصناعي إلى المدار في وقتٍ سابقٍ من هذا الشهر، ليصبح المختبر الرئيسي لهذه التقنيات الحاسوبية المتقدمة. وفيما يتعلق بالمستقبل، أعلنت «جوجل» أن المرحلة التالية ستتضمن سلسلةً من الاختبارات الدقيقة لتقييم أداء وحدات المعالجة تحت الإجهاد الحراري والتعرض للإشعاع في المدار. يُعدّ التحقق من قدرة هذه الرقائق على تنفيذ الأحمال التشغيلية بشكلٍ موثوقٍ في الفضاء أمراً جوهرياً للتحضير للهدف الاستراتيجي التالي للشركة: نشر قمرين صناعيين مترابطين في عام 2027. يبرز هذا التدرّج التزام «جوجل» الراسخ بابتكار الجيل القادم من البنية التحتية الحاسوبية الموزعة في الفضاء.

مشاركة

المزيد من القسم: الفضاء