عام

اختراق ضخم يكشف بيانات 41 ألف موظف في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية وأدوات المراقبة

قراصنة يسربون بيانات 41 ألف موظف في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، بما في ذلك معلومات عن أدوات المراقبة التي تستخدمها الوكالات الأمنية.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
اختراق ضخم يكشف بيانات 41 ألف موظف في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية وأدوات المراقبة
كشفت تقارير صحفية موثوقة عن اختراق سيبراني ضخم استهدف وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS)، مما أدى إلى تسريب بيانات شخصية ومهنية لأكثر من 41,000 موظف. وتشمل المعلومات المسربة أسماء الموظفين، ومناصبهم الوظيفية، وأرقام هواتفهم، وعناوين بريدهم الإلكتروني، ومواقع مكاتبهم في عدة وكالات رئيسية، من بينها إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) وحماية الحدود والجمارك (CBP). ويُعد هذا التسريب فشلاً أمنياً جسيماً في أنظمة إدارة الهوية والوصول التي تعتمد عليها الحكومة الفيدرالية، حيث كُشف عن معلومات حساسة كانت تُصنَّف سابقاً ضمن نطاق الأمان العالي. وفقاً لما أوردته مواقع TechCrunch وWired، نفّذ هذا الاختراق قراصنة معروفون بلقب “وزارة السلام” (Department of Peace)، الذين تمكنوا من الوصول غير المصرح به إلى بيانات الوزارة عبر خدمة Okta، وهي منصة رائدة لإدارة الهوية والوصول. ويحتوي هذا التسريب، الذي أُطلق عليه اسم “Icepick”, على حوالي 21,000 سجل خاص بموظفي CBP، ونحو 7,000 سجل تابع لموظفي ICE. كما شمل الاختراق سجلات تابعة لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، وخدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS)، والتحقيقات في الأمن الداخلي (HSI). ويبرز نطاق هذا التسريب هشاشة خدمات المصادقة الخارجية التي تُعد ركيزة أساسية في العمليات الفيدرالية. وفي سياق أوسع، لم يقتصر التسريب على البيانات الشخصية فحسب، بل كشف أيضاً عن استخدام وزارة الأمن الداخلي لأدوات مراقبة متطورة، حيث ربطت البيانات مجموعات محددة داخل الوزارة بتقنيات مثل تطبيق التعرف على الوجوه Mobile Fortify، وأداة PenLink التي تتيح جمع وتحليل البيانات من الهواتف الذكية والخدمات الإلكترونية. وأوضح القراصنة دافعهم الانتقامي قائلين: “لديهم معلوماتنا، لذا فمن الإنصاف أن نملك معلوماتهم”. وتأتي هذه الحادثة بعد أسابيع قليلة من سرقة بيانات موظفي ومترشحي مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، مما يشير إلى نمط متزايد من الهجمات المستهدفة على وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات الأمريكية. ووفقاً للمصادر، تم تسليم المعلومات المسربة إلى باحثة الأمن السيبراني maia arson crimew، التي قامت بدورها بمشاركة البيانات مع منظمة Distributed Denial of Secrets (DDoSecrets) غير الربحية، التي تستضيف حالياً مجموعة البيانات المسربة. وتثير هوية وكلاء CBP وICE قلقاً بالغاً، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على إخفاء هويات هؤلاء الضباط الذين ينفذون حملات ضد الهجرة ويتتبعون النقاد على الإنترنت. ولم تصدر وزارة الأمن الداخلي أي رد فوري على طلبات التعليق، مما يترك الغموض يحيط بمدى الأضرار الأمنية الكاملة وجدول زمني لإصلاح الثغرات. ويُعد هذا الاختراق تذكيراً صارخاً بالتهديدات المستمرة التي تواجه البنية التحتية الحكومية الحرجة، والحاجة الماسة إلى بروتوكولات أمنية متعددة الطبقات وموثوقة.

مشاركة

المزيد من القسم: عام