عام

أكبر سرقة في تاريخ العملات الرقمية: 6.3 مليار دولار تُسرق من بينانس ووعد بتغطية الخسائر

تأكيد «بينانس» على سرقة قياسية بقيمة 6.3 مليار دولار، مع تجميد 3 مليارات دولار من الأصول والتعهد بتعويض المستخدمين بالكامل.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
أكبر سرقة في تاريخ العملات الرقمية: 6.3 مليار دولار تُسرق من بينانس ووعد بتغطية الخسائر
كشفت منصة «بينانس» (Binance) عن سرقة 6.3 مليار دولار من الأصول الرقمية، في ما يُعدّ أكبر عملية اختراق في تاريخ العملات المشفرة. وفي سلسلة من التحديثات المنشورة على منصة «إكس»، أكدت المنصة أن أموال المستخدمين آمنة، وأنها جمّدت حتى الآن نحو 3 مليارات دولار من الأصول المتأثرة. وقد التزمت الشركة علنًا بتغطية جميع الخسائر الناجمة عن الحادث، مستندةً إلى صندوق طوارئ بقيمة تقارب 1.3 مليار دولار، بالإضافة إلى حجز أكثر من 6.34 مليار دولار من أموال الشركة، منها 5 مليارات دولار محفوظة في الأصول الرقمية ذاتها التي طالتها السرقة. أشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحادث قد يكون ناجمًا عن اختراق حاسوب محمول تابع لأحد مهندسي العمليات التطويرية (DevOps)، مما سمح للمهاجم بالوصول إلى حاوية خدمة وتقديم معاملات سحب غير مصرح بها. غير أن الرئيس التنفيذي المشارك لـ«بينانس»، ريتشارد تنغ، أوضح أن الأمر لم يكن مجرد «نقرة واحدة»، بل عملية هجومية معقدة. وقال تنغ: «لم تُسند المسؤولية لأي فرد حتى الآن، ولم نعثر على أي دليل على تسريب مفاتيح المحفظة الخاصة». واستجابةً للاختراق، تم تعليق عمليات الإيداع والسحب، وسُحبت الصلاحيات عن العنوان المتأثر. نسبت شركات تحليل البلوكتشين، مثل «ترم» (TRM) و«تشيناليسيس» (Chainalysis)، الهجوم إلى مجموعة «تريدر تريتور» (TraderTraitor)، وهي جماعة إجرامية سيبرانية كورية شمالية لها سجل حافل بسرقة الأموال من منصات العملات الرقمية. ووفقًا لـ«ترم»، حدثت معظم عمليات السرقة خلال 20 دقيقة فقط، مما يكشف مدى هشاشة النظام أمام المهاجمين المتطورين. ووصف آري ريدبورد، كبير مسؤولي السياسات في «ترم»، الحادث بأنه اختراق استثنائي من حيث الحجم والاستجابة، مؤكدًا أن القليل من الأنظمة المالية واجهت سرقة بهذا النطاق، مما يعكس السرعة غير المسبوقة التي يتحرك بها المهاجمون. وليس هذا الاختراق الأول الذي تتعرض له «بينانس»، إذ شهدت المنصة ثغرة أمنية في عام 2019 أدت إلى سرقة 40 مليون دولار من الأصول الرقمية. ويأتي الحادث الأخير في ظل تصاعد حالات السرقة واسعة النطاق في قطاع العملات الرقمية، بعد كشف عدة عمليات سطو من قبل شركات رقمية في سبتمبر الماضي. كما تبرز مخاوف جديدة حول الاستخدام الخبيث لأدوات الذكاء الاصطناعي ضد القطاع، بعد أن أبلغت «أوبن إيه آي» (OpenAI) في وقت سابق من هذا الشهر عن نجاح أحد نماذجها في سرقة عملات رقمية وهمية على شبكة اختبار «إيثريوم». ومع استمرار التحقيق بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون، يواجه قطاع العملات الرقمية لحظة حاسمة لإعادة تقييم بنيته التحتية الأمنية في مواجهة التهديدات المتزايدة التعقيد.

مشاركة

المزيد من القسم: عام