عام

الاستخبارات الأمريكية تراقب تنفيذية في «ميغاسبيد» بتهمة التجسس على رئيس «إنفيديا»

وكالات استخبارات أمريكية راقبت تنفيذية في «ميغاسبيد» عاماً كاملاً بتهمة التجسس على رئيس «إنفيديا»، في ادعاءات نفتها الشركة رسمياً.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقتان قراءة
الاستخبارات الأمريكية تراقب تنفيذية في «ميغاسبيد» بتهمة التجسس على رئيس «إنفيديا»
أفادت مصادر مطلعة بأن وكالات الاستخبارات الأمريكية أجرت عمليات مراقبة استمرت قرابة عام ضد تنفيذية رفيعة المستوى في شركة سحابية للذكاء الاصطناعي مقرها سنغافورة، مما أثار مخاوف جدية من مؤامرة تجسس صينية تستهدف جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا». وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز»، استناداً إلى مصادر مجهولة، أن هذه التنفيذية المعروفة باسم «أليس هوانغ» (أو هوانغ لي) من شركة «ميغاسبيد»، صُوّرت في مقربة من جينسن هوانغ خلال عدة عشاءات أعمال في منطقة سنغافورة. وتتمثل القلق الرئيسي لدى المسؤولين الأمريكيين في أن هوانغ كانت قد بنّت علاقة وثيقة مع رئيس «إنفيديا»، مما قد يكون مكّنها من جمع معلومات حساسة حول الخطط الاستراتيجية للشركة، وكذلك جهودها المستمرة لإقناع إدارة ترامب بالسماح بتصدير تقنيات أكثر تقدماً إلى الصين. وتأتي هذه التطورات في أعقاب تقارير سابقة نشرتها «نيويورك تايمز» في عام 2025، كشفت عن تحقيقات أجرتها وزارة التجارة الأمريكية ضد شركة «ميغاسبيد» على خلفية اتهامات بمساعدة الشركات الصينية على التحايل على لوائح تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي. وقد ركزت تلك التحقيقات على شبهات بأن «ميغاسبيد» كانت تعيد بيع رقائق مقيّدة إلى كيانات صينية، مع تحديد «أليس هوانغ» كتنفيذية عليا في الشركة آنذاك. وتمثل جهود المراقبة الحالية تصعيداً كبيراً في طبيعة الاتهامات، حيث ينتقل التركيز من مخالفات الامتثال المؤسسي إلى احتمال جمع معلومات استخباراتية مدعومة من الدولة. وفي ردّها على هذه الادعاءات، نفت متحدثة باسم «إنفيديا» بشكل قاطع وقوع أي عمليات تجسس، مؤكدةً أن علاقة الرئيس التنفيذي بالتنفيذية في «ميغاسبيد» لا تختلف عن تفاعلاته مع أي عميل إقليمي آخر. وأوضحت المتحدثة في بيان مرسل عبر البريد الإلكتروني أن اجتماعات جينسن هوانغ مع العملاء جزء قياسي من مهامه، مشيرةً إلى أنه يتواصل مع آلاف التنفيذيين من العملاء سنوياً. وأضافت الشركة أنها لا تشارك مع عملائها السحابيين الإقليميين سوى معلومات تجارية عادية، مؤكدةً صراحةً عدم مشاركة أي أسرار تجارية حساسة أو معلومات ذات صلة بالأمن القومي. يُسلّط هذا الحادث الضوء على التوترات الجيوسياسية المتصاعدة المحيطة بالصناعة العالمية لأشباه الموصلات، حيث أصبحت رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة نقطة خلاف حاسمة بين الولايات المتحدة والصين. ومع تشديد الولايات المتحدة ضوابط التصدير للحفاظ على تفوقها التكنولوجي، تزداد مخاطر التجسس المؤسسي والتحايل على اللوائح. ويؤكد هذا الحادث على التوازن الدقيق الذي يجب على شركات التكنولوجيا أن تديره بين التوسع في الأسواق الدولية والالتزام الصارم ببروتوكولات الأمن القومي، مما قد يؤدي إلى فرض تدقيق أكثر صرامة على الشركاء التجاريين في المستقبل القريب.

مشاركة

المزيد من القسم: عام