أجيليتي روبوتكس تدخل البورصة: أول شركة متخصصة في الروبوتات البشرية على وول ستريت
أصبحت أجيليتي أول شركة روبوتات بشرية مدرجة في البورصة، حيث جمعت 465 مليون دولار لتمويل الجيل الجديد من روبوتات "ديجيت 5" للاستخدام الصناعي.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

في خطوة تاريخية تعيد تشكيل قطاع الذكاء الاصطناعي المادي، أصبحت شركة "أجيليتي روبوتكس" (Agility Robotics) أول شركة متخصصة حصرياً في الروبوتات البشرية المدرجة في أسواق المال العالمية. ومن خلال صفقة اندماج عكسي (Reverse Merger) مع شركة أغراض خاصة (SPAC)، تنوي الشركة جمع 465 مليون دولار من رأس المال الجديد عبر المستثمرين الأفراد وشريحة من التمويل الخاص. وتُمثل هذه الخطوة تحوّلاً جوهرياً في القطاع، حيث تنتقل الروبوتات البشرية من كونها رهانات استثمارية محضة إلى كيان مالي مدرج يخضع لرقابة الأسواق العامة.
تأسست أجيليتي عام 2015 كمشروع مشتق من جامعة أوريغون الحكومية، وتركزت استراتيجيتها منذ البداية على التطبيقات الصناعية العملية بدلاً من العروض الاستعراضية التي تميز منافسين مثل "فيغور AI" و"تسلا". وتُستخدم روبوتات "ديجيت" (Digit) بالفعل في تسعة مواقع صناعية، من بينها مرافق "شيفلر" (Schaeffler) و"G XO" و"تويوتا موتور مانوفاتشينغ كندا". وتقوم هذه الوحدات بمهام متكررة مثل نقل الحاويات الثقيلة، حيث سُجّل نقل أكثر من 100,000 حاوية في منشأة لوجستية واحدة. وأكدت الرئيسة التنفيذية بيجي جونسون (Peggy Johnson) على هذا النهج العملي، مشيرة إلى أن الشركة تبتعد عن "الروبوتات الراقصة" لتتفرغ لحل نقص العمالة اليدوية في المصانع.
على الصعيد المالي، واجهت الشركة تحديات كبيرة؛ إذ سجلت خسارة بلغت 362 مليون دولار في النصف الأول من عام 2026، مقابل إيرادات بلغت 174,000 دولار فقط، معظمها من أطراف ذات علاقة. ومع ذلك، فإن المحرك الأساسي للعرض العام هو خط أنابيب قوي من العقود؛ حيث تتفاوض أجيليتي على عقود بقيمة 300 مليون دولار مع 30 عميلاً لنموذجها القادم "ديجيت 5" (Digit 5). وعلى عكس النسخ السابقة التي كانت تعمل في خلايا معزولة، صُمم "ديجيت 5" للعمل بأمان جنباً إلى جنب مع البشر، وهو ما تعتبره جونسون ميزة تنافسية حاسمة.
ومن المتوقع أن يُعرض نموذج "ديجيت 5" الجديد في معرض CES 2027، مع بدء توفره على نطاق واسع بنهاية ذلك العام. ولتأمين هذه العقود، يجب أن يحقق الروبوت أهدافاً غير معلنة بدقة في معدلات الإنتاج، والزمن التشغيلي، ودقة التثبيت. وأبرزت جونسون القيمة الاقتصادية للنموذج، مشيرة إلى أن نظام "الروبوت كخدمة" يمكن أن يوفر للشركات 100,000 دولار سنوياً من خلال تولي مهام الرفع الثقيلة التي تشكل خطراً على سلامة العمال البشر.
رغم هذه التقدم، لا تزال هناك عقبات جوهرية؛ إذ يجب على العملاء المحتملين استثمار 500,000 دولار في إثبات المفهوم في الموقع قبل التوسع الكامل، وهو عائق يحد من سرعة التوسع. وعلى الرغم من امتلاك الشركة 65,000 ساعة من البيانات التشغيلية الحقيقية لتدريب أنظمتها، تفتقر الروبوتات الحالية لا تزال إلى المرونة اللازمة للمهام المعقدة. وأعربت جونسون عن أن رأس المال المجموع سيغطي الاحتياجات الحالية، لكنها لم تضمن الاستدامة المالية طويلة الأجل، مؤكدة أن التركيز سيبقى على استيعاب ملاحظات العملاء لتحسين الأداء.



