أستراليا توافق على موقع تخزين بحري للانبعاثات: شركة يابانية تستعد لحقن كربون ضخم
أستراليا تمنح اليابان الإذن لتخزين خمسة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون في بازلت قاع البحر.
ف
··دقيقة قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

وافقت الحكومة الفيدرالية الأسترالية على تخصيص موقع لتخزين الكربون تحت البحر قبالة سواحلها الشمالية، ما يمكّن شركة غرين ويف إنرجي اليابانية (GreenWave Energy Ltd.) من حقن ما يصل إلى خمسة ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً في قاع المحيط. تُعد هذه الموافقة أول مثال على إقرار دولة سيادية لمشروع تخزين كربوني بحري واسع النطاق.
يقع الخزان المختار داخل تكوين صخري بازلتّي يمتد على مساحة 30 كيلومتراً بعمق 2 500 متر. يتفاعل البازلت مع CO₂ لتكوين كربونات صلبة في عملية تُعرف بالتّصنيع المعدني (mineral carbonation). سيُحفر فريق المهندسين شبكة من 12 بئر حقن، كل واحدة قادرة على نقل 400 000 طن سنوياً، مع نظام مراقبة ضغط لحظية لضمان عدم تسرب الغاز.
صرّحت وزيرة الطاقة، مايا كولينز، قائلةً: “هذا المشروع يبرز التزام أستراليا بتطوير حلول مناخية رائدة.” وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة غرين ويف، هيروشي تاناكا: “تقنيتنا قادرة على حجز الانبعاثات بصورة دائمة بعيداً عن الغلاف الجوي.” بينما حذّرت الدكتورة لينا باتيل، عالمة المناخ بجامعة سيدني، من أن “استقرار التحويل المعدني تحت البحر على المدى الطويل لا يزال غير مؤكد، ويتطلب تدقيقاً علمياً صارماً.”
في حال نجاح التجربة، قد يصبح النموذج مرجعاً للدول الساحلية الساعية لتحقيق صافي الصفر، كما سيفتح سوقاً لتصدير خدمات إزالة الكربون. إلا أن المنتقدين يحذرون من أي تسرب قد يضعف ثقة الجمهور ويضر بالنظم البيئية البحرية.
ستبدأ برنامج مراقبة مشترك تديره وزارة الصناعة الأسترالية وهيئة القاع البحري الدولية في أوائل 2027، مع جدولة أول حقن للغاز في أواخر ذلك العام.



