آبل تخفض ميزانيات الذكاء الاصطناعي الداخلية وتحدّ الحد اليومي للإنفاق إلى 200 دولار
آبل تخفض الحد اليومي لإنفاق الفرق الهندسية على الذكاء الاصطناعي إلى 200 دولار وتستعد لتقليصه أكثر، مما يعكس توجهًا نحو رقابة مالية أشد على الاستخدام الداخلي.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

أعلنت شركة آبل عن خفض الحد اليومي للإنفاق على أدوات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence - AI) للفرق الهندسية، وفقًا لتقارير بلومبرغ يوم الأربعاء. تم تقليص السقف من 300 دولار إلى 200 دولار، وتُشير مصادر داخلية إلى أن بعض المخصصات قد تُخفض إلى 100 دولار، بينما قد يُفرض حد يومي لا يتجاوز 25 دولارًا على الأقسام غير الهندسية. يُعَدّ هذا التحول انعكاسًا واضحًا لسياسة الشركة التي سعت مؤخرًا إلى دمج الذكاء الاصطناعي في جميع مراحل تطوير منتجاتها.
بدأ تعديل السياسة في أكتوبر الماضي، عندما خفضت آبل أولاً سقف الإنفاق اليومي للمهندسين. وتُطبق الأنظمة الداخلية لتتبع استهلاك الخدمات السحابية للذكاء الاصطناعي واستخدام رموز (tokens) النماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models - LLMs). وفقًا للمصادر، تُخطط الشركة الآن لتطبيق هيكل تصنيفي يخصص 200 دولار يوميًا للفرق الأساسية في الأجهزة والبرمجيات، و100 دولار للمجموعات الطرفية، وربما 25 دولارًا فقط للأقسام خارج الهندسة.
يرى المحللون أن هذه التخفيضات جاءت استجابةً لـ«الاستنزاف المفرط للرموز» (token‑maxxing) الذي اجتاح قطاع التكنولوجيا في بداية العام. وقال جون دو، محلل أول في شركة غارتنر: «اندفع العديد من الشركات لإجبار كل مطور على توليد مخرجات باستخدام نماذج اللغة الكبيرة دون وجود عائد واضح على الاستثمار. وعندما وصلت فواتير الرموز الشهرية، أدركت الكثير من الشركات أن الاستخدام غير المقيد غير مستدام.»
بالنسبة لآبل، قد يؤدي تشديد الميزانية إلى إبطاء دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في أدوات مثل إكمال الكود التلقائي في Xcode، ومساعدات التصميم، وروبوتات مراجعة الشيفرة الداخلية. سيتعين على المهندسين اختيار حالات الاستخدام ذات الأثر العالي أو اللجوء إلى نماذج داخلية لتفادي الرسوم السحابية. كما يرسل القرار إشارة إلى الموردين بأن آبل تتوقع رقابة مالية أكثر صرامة على خدمات الذكاء الاصطناعي في المستقبل.
من المتوقع أن تُناقش آبل استراتيجيتها للميزانية في مؤتمر المطورين العالمي (WWDC) المقرر عقده في يونيو، حيث قد تكشف عن شرائح استدلال على الجهاز صُممت لتقليل الاعتماد على واجهات برمجة التطبيقات القائمة على الرموز. سيُراقب المتابعون ما إذا كانت الحدود المالية ستدفع إلى تحسين كفاءة سير العمل بالذكاء الاصطناعي أم ستُضعف حماس التجريب الداخلي.



