«بوليماركت» تجمّد التداول بعد اختراق يستهدف مورّداً خارجياً ويُنهب 2.7 مليون دولار
أوقفت «بوليماركت» التداول بعد اختراق مورّد خارجي سرق 2.7 مليون دولار من 700 مستخدم، مع تعهّد الشركة بتعويض المتضررين بينما بقيت منصتها الأمريكية غير متأثرة.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

أوقفت منصة «بوليماركت» (Polymarket) عمليات التداول مؤقتاً على منصتها الدولية الرئيسية عقب ثغرة أمنية كبيرة أدّت إلى استنزاف الأموال من المحافظ الرقمية لعدد كبير من المتداولين. وقد اتّضح أن هذا الاختراق لم يستهدف البنية التحتية الأساسية للموقع نفسه، بل استهدف مورّداً خارجياً مقرّه في المملكة المتحدة. وأُبلغت أجهزة إنفاذ القانون في المملكة المتحدة بالحادث، فيما شرعت الشركة في تحقيق فوري استمرّ لعدة ساعات، ما استدعى تعليق التداول مؤقتاً لتقييم حجم الضرر وضمان سلامة الأصول المالية للمستخدمين.
بحسب بيانات شركة تحليلات البلوكتشين «بابل مابس» (Bubblemaps)، تأثّر نحو 700 مستخدم بهذا الاختراق، حيث سُرقت ما يقارب 2.7 مليون دولار من حساباتهم. ورغم امتناع «بوليماركت» عن الكشف عن أرقام رسمية دقيقة لعدد المتضررين أو حجم الخسائر المالية، إلا أن الشركة تعهّدت علناً بتعويض جميع المتداولين المتأثرين. وقد عبّر متداولون بارزون عبر منصة «إكس» (X) عن استيائهم من فقدان أموالهم فجأة، ما يسلّط الضوء على المخاطر المتأرجحة المرتبطة بيئات التداول القائمة على العملات الرقمية.
يُذكر أن هذا الحادث الأمني لم يمسّ مستخدمي «بوليماركت الولايات المتحدة» (Polymarket US)، وهي منصة مالية أحدث تخضع لتنظيم اتحادي صارم مخصّصة للسوق الأمريكية. وتدير الشركة كيانين منفصلين: المنصة الدولية الرئيسية القائمة على العملات الرقمية والمحظورة في عدة دول منها الولايات المتحدة، ومنصة «بوليماركت الولايات المتحدة» التي تعمل تحت إشراف تنظيمي محلي دقيق. ويبرز هذا الفصل بين المنصتين نهج الشركة المزدوج في التنقل بين الأطر التنظيمية العالمية المعقدة مع الحفاظ على نظام تداول دولي عالي الحجم.
ولم يكن هذا الاختراق حادثاً معزولاً بالنسبة لـ«بوليماركت»، التي واجهت تحديات أمنية متعددة منذ إطلاقها في عام 2020. ففي يونيو 2026، شهدت المنصة ثغرة أمنية أخرى أسفرت عن خسائر تجاوزت 2 مليون دولار للمتداولين المتضررين. وقد أبقت هذه المشاكل الأمنية المتكررة الشركة تحت الأضواء، خاصة مع توسّعها المستمر في قاعدة مستخدميها ورأس مالها السوقي. كما تورّطت الشركة في عدة فضائح بارزة، بما في ذلك اتهامات بالتداول الداخلي أدّت إلى اعتقالات، من بينها قضية جندي في القوات الخاصة اتُّهم بالمراهنات على اعتقال زعيم فنزويلا السابق، وحالة موظف في «جوجل» اتُّهم باستخدام معلومات سرية لتحقيق ملايين الدولارات، وقد نفى المشتبه بهم ارتكابهم لهذه الأفعال.
ورغم هذه التحديات، تستمر «بوليماركت» في جذب استثمارات ضخمة والحفاظ على تقييم مرتفع. ففي أغسطس 2026، جمعت الشركة مليار دولار في جولة تمويل قادتها شركة «1789 كابيتال» (1789 Capital)، وهي شركة رأس مال جريء يتولى فيها دونالد ترامب الابن شراكة. وقد دفع هذا الاستثمار تقييم «بوليماركت» إلى 21 مليار دولار، مما يعكس ثقة السوق القوية في إمكاناتها طويلة الأمد. ومع تقدمها في مسارها، تواجه الشركة مهمة حرجة تتمثل في تعزيز بنيتها التحتية الأمنية لحماية أصول المستخدمين واستعادة الثقة بين المتداولين والمستثمرين على حدّ سواء.



