جوجل بيكسل 11 برو فولد: مستطيل متين في عالم الهواتف القابلة للطي الواسعة
تمسك جوجل بتصميمها المستطيل في بيكسل 11 برو فولد عبر مضاعفة المتانة ثلاث مرات وشاشة أوسع سطوعاً، لتحدي موجة الهواتف القابلة للطي الواسعة بسعر فاخر يبلغ 1,899 دولاراً.
ف
··3 دقائق قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

في سوق يشهد هيمنة متزايدة على الهواتف القابلة للطي ذات التصميم الواسع والمحاكي لجوازات السفر، مثل آيفون ديو المنتظر وشركات صينية منافسة، التزمت جوجل بموقفها الراسخ في الحفاظ على التصميم المستطيل الكلاسيكي مع إطلاق هاتف بيكسل 11 برو فولد. ويأتي هذا الجهاز، الذي صدر في الأول من نوفمبر 2026، كتطور تدريجي لكنه جوهري لسابقه، حيث أولت الشركة اهتماماً بالغاً بالمتانة وتحسين تجربة الاستخدام بدلاً من إجراء تغييرات هيكلية جذرية. وعلى الرغم من أن الاتجاه السائد يتجه نحو الشاشات الأوسع، فإن تمسك جوجل بالمستطيل يقدم بديلاً متميزاً للمستخدمين الذين يفضلون نسبة أبعاد أكثر ملاءمة عند فتح الجهاز.
تركزت التحسينات التقنية على تعزيزات ملموسة في جودة التصنيع وأداء الشاشة. يبلغ سُمك هاتف بيكسل 11 برو فولد 5 ملم عند الفتح و10.1 ملم عند الطي، وهو أنحف قليلاً من بيكسل 10 برو فولد، كما خفّ وزن الجهاز بمقدار 19 غراماً. والأهم من ذلك، تدّعي جوجل زيادة المتانة ثلاث مرات، وذلك بفضل غطاء جديد من السيراميك الزجاجي وغطاء خلفي مركّب من ألياف الزجاج. وقد أثبت الجهاز متانته في الاختبارات العملية، حيث تصدى لعدة سقوطات دون أن تظهر عليه أي خدوش أو انبعاجات مرئية، مما يؤكد كفاءة جهود الهندسة في جوجل. كما تزداد سطوع الشاشة الداخلية الآن لتصل إلى ذروة 3,600 نيت، ارتفاعاً من 3,000 نيت في الجيل السابق، مما يحسن بشكل كبير وضوح الرؤية في ظروف الإضاءة الخارجية القوية. ومع ذلك، لا يزال الطي (الخط الأوسط) مرئياً بوضوح، خاصة تحت الضوء المباشر، نظراً لغياب تقنية الشاشة العاكسة في هذا الجهاز.
أما نظام الكاميرات، فرغم كفاءته، فيظل متأخراً خلف هاتف بيكسل 11 برو إكس إل ذو التصميم المستقيم. فقد تم تحديث المستشعر الرئيسي إلى وحدة بدقة 48 ميجابكسل تلتقط ضوءاً أكثر لتفاصيل أفضل، وتم توسيع نطاق تقريب سوبر ريس (Super Res Zoom) من 20x إلى 30x. وعلى الرغم من هذه التحديثات، تبقى مستشعرات التيليفوتو والزاوية الواسعة جداً (Ultrawide) شبه دون تغيير عن الجيل السابق. وتضيف ميزات البرمجيات مثل "Looks" لتغيير نبرة الصورة و"Magic Capture" لاختيار أفضل الإطارات من الفيديو قيمة عملية، لكن تجربة التصوير لا تزال لا تضاهي نماذج برو غير القابلة للطي. كما يوفر مؤشر "HiLight" في الخلفية إشارات بصرية للمكالمات من جهات الاتصال المفضلة والتفاعلات مع جيميناي دون استخدام اليدين، وهي ميزة تبقى متخصصة لكنها فعالة.
من حيث تجربة المستخدم، يتفوق الجهاز في تعدد المهام، مما يتيح تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب، حيث يستفيد تطبيقات المحسّنة مثل Gmail بشكل كبير من ميزة العرض المنقسم. كما تعزز ميزة "Bubbles"، التي تسمح بتطبيقات عائمة في نوافذ مصغرة، كفاءة سير العمل. ومع ذلك، فإن المفصلة القوية المطلوبة لزيادة المتانة تعني أن الجهاز لا يمكن فتحه بيد واحدة، وهو تنازل تصميمي مقصود. ومع تركيز تحديثات جيميناي على "Magic Cue" لتقديم اقتراحات في الوقت المناسب و"Rambler" للردود السريعة وتدوين الملاحظات، يبقى تكامل الذكاء الاصطناعي مفيداً وغير مزعج. وبسعر يبلغ 1,899 دولاراً، يُعد هاتف بيكسل 11 برو فولد خياراً فاخراً، إذ يقل سعره بمئة دولار فقط عن آيفون ديو، ويتساوى مع سامسونج جالكسي زد فولد 8. ومع اشتداد المنافسة من شيومي وهونر في أوروبا والولايات المتحدة، يجب على هاتف جوجل القابل للطي الاعتماد على قاعدة معجبيه المخلصين ونظامه البيئي البرمجي المتفوق للحفاظ على مكانته في السوق.



