«نيكسس مودز» تفرض الإفصاح الإلزامي عن استخدام الذكاء الاصطناعي في تعديلات ألعاب الحاسوب
فرضت «نيكسس مودز» على مطوري التعديلات الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي، أولويةً للشفافية على الحظر الشامل لحماية الإبداع البشري وثقة المجتمع.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

في خطوة جوهرية تعيد تشكيل معايير الشفافية في مجتمع ألعاب الحاسوب، أعلنت منصة «نيكسس مودز» (Nexus Mods)، التي تُعدّ أكبر مستودع عالمي لتعديلات الألعاب، عن فرض إلزامية الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) في أي محتوى جديد يُرفع على المنصة. وتأتي هذه المبادرة ضمن تحديث شامل للسياسات يهدف إلى معالجة المخاوف المتزايدة لدى المستخدمين بشأن المصدر الحقيقي للمحتوى التعديلي، وضمان وضوح المعلومات المتعلقة بالأدوات التقنية المستخدمة في تطويره.
بحسب فيكتور «فوليدينو» فولمان، مالك المنصة، فإن من أبرز الشواغل المتكررة التي تلقاها فريق العمل هي غياب الإفصاح الواضح عند استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء التعديلات. ورغم وجود وسوم سابقة تميز المحتوى المولّد أو المدعوم بالذكاء الاصطناعي، إلا أن السياسة الجديدة تجعل هذا الإفصاح إلزامياً وأكثر بروزاً. وبموجب القواعد المحدثة، يجب أن يتضمن أي تعديل مُصنّف كـ «مدعوم بالذكاء الاصطناعي» (AI-assisted) شرحاً عاماً ومفصلاً يوضح كيفية وأين تم توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عملية التطوير.
وأكد فولمان أن «نيكسس مودز» تظل داعمًا قويًا للإبداع البشري، لكنها لن تفرض حظراً شاملاً على التعديلات المولّدة بالذكاء الاصطناعي. وأوضح أن الذكاء الاصطناعي أصبح مدمجاً في جميع مراحل عملية الإبداع، بدءاً من استكمال الأكواد البرمجية تلقائياً وصولاً إلى توليد القوامص (Textures) والأصوات والأصول الكاملة. وأشار إلى أن رسم خط فاصل دقيق بين الاستخدام المقبول وغير المقبول أمر معقد، وأن الحظر الشامل لن يقضي على استخدام التقنية بل سيدفعه إلى العمل في الخفاء، مفضلاً المنصة نهجاً يقوم على الإفصاح العلني والوسم الواضح والتنظيم وفق قواعد المنصة.
وفي سياق متصل، أولت المنصة اهتماماً بالغاً بحقوق الملكية الفكرية وعدالة المجتمع. ونفى فولمان استخدام المنصة للتعديلات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكداً عدم بيعها أو ترخيصها لأي جهة تقوم بذلك. كما تعمل «نيكسس مودز» على تعزيز سيطرة المستخدمين على كيفية إعادة استخدام التعديلات، وتقوية آليات الإسناد (Attribution) لضمان منح الإذن المناسب والاعتماد الواضح عند استخدام تعديل واحد لمحتوى صاغه مؤلف آخر.
إلى جانب ذلك، تلتزم المنصة بمعالجة مشكلة «إغراق» الأقسام بالمحتوى، حيث يقوم بعض المطورين برفع كميات هائلة من التعديلات دفعة واحدة، مما يؤدي إلى تراجع ظهور تعديلات الآخرين. ورغم أن هذه المشكلة ليست مرتبطة مباشرة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن تسارع وتيرة الإنتاج بفضل هذه الأدوات جعلها أكثر شيوعاً. وتشمل التغييرات الجديدة فرض حدود على عدد التعديلات المعروضة من مؤلف واحد في نفس الوقت، وتقييد عمليات الرفع من الحسابات الجديدة. كما ستتيح المنصة للمستخدمين أدوات لإخفاء المحتوى المولّد بالذكاء الاصطناعي من صفحات الألعاب والصفحة الرئيسية، وستمتد هذه الميزة لاحقاً إلى نتائج البحث. ومنح المطورون مهلة 60 يوماً تنتهي في الثاني من يناير لتحديث تعديلاتهم الحالية بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة قبل بدء تطبيق العقوبات.



