أداة منخفضة التكلفة “مخطط سلامة تسونامي” تمكّن السكان الساحليين من اختيار مسارات إخلاء أسرع
تطبيق “مخطط سلامة تسونامي” بتكلفة 3 دولارات يقلل زمن الإخلاء حتى 27 % في تجارب ميدانية، موفراً حلًا اقتصاديًا للمدن الساحلية.
ف
··دقيقتان قراءةفريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير

كشف فريق دولي بقيادة الدكتور هيروشي تانكا من جامعة طوكيو، والدكتورة مايا باتيل من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والدكتور أحمد المنصوري من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية عن أداة منخفضة التكلفة لتخطيط الإخلاء تُدعى “مخطط سلامة تسونامي”. يعمل النظام على الهواتف الذكية ويستطيع حساب أسرع مسار آمن إلى الأرض المرتفعة خلال ثوانٍ بعد حدوث الزلزال، ما يُعالج الدقائق الحاسمة التي غالباً ما تُحدِّد مصير السكان الساحليين.
يعتمد المخطط على دمج بيانات الارتفاع المفتوحة (Open‑Source Elevation Data)، وإنذارات الزلازل الفورية من مركز تحذير تسونامي المحيط الهادئ، وخوارزمية توجيه خفيفة تعتمد على الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence - AI) وتعمل على وحدة تحديد المواقع العالمي (Global Positioning System - GPS) بتكلفة لا تتجاوز ثلاثة دولارات. وبما أن البرنامج مفتوح المصدر، يمكن للبلديات نشره دون رسوم ترخيص، وتُصنَّع المكوّنات المادية من قطع تجارية متوفرة بسهولة.
أُجري اختبار ميداني في عام 2024 في مدينة ريكوزينتاكا اليابانية، حيث شارك 150 متطوعاً؛ قُسِّموا إلى مجموعة تستخدم الخرائط الورقية التقليدية ومجموعة أخرى زُوِّدت بالمخطط. وصلت المجموعة المزوَّدة بالمخطط إلى المناطق الآمنة في المتوسط أسرع بنسبة 27 %، أي ما يعادل تقليص زمن الإخلاء بنحو دقيقتين، وهو فرق قد يكون حاسماً أمام موجة تسونامي ارتفاعها ثلاثة أمتار. وقال الدكتور هيروشي تانكا، مهندس المشروع الرئيسي: «الفرق كان واضحاً؛ شعر المشاركون بمزيد من الثقة وأقل ارتباك».
أثار النجاح اهتمام الجهات المسؤولة عن إدارة الكوارث في منطقة الهند‑المحيط الهادئ. يتطلع المسؤولون إلى دمج المخطط في تدريبات المجتمع، وربطه بأنظمة الصفارات التحذيرية المحلية، وإمكانية ربطه بوحدات الإنقاذ الذاتية التي تُشغَّل بطائرات بدون طيار. إذا تم تبنيه على نطاق واسع، يمكن للتقنية أن تخفض الحاجز الاقتصادي أمام تخطيط الإخلاء المتقدم، لا سيما في المدن الساحلية ذات الدخل المحدود.
مع ذلك، لا تزال هناك تحديات، أبرزها ضمان اتصال إنترنت موثوق أثناء الكارثة وضبط بيانات الارتفاع لسواحل تتآكل بسرعة. يخطط الفريق لإصدار وضع غير متصل بالأقمار الصناعية بحلول أوائل 2027، يتيح للتطبيق العمل على خرائط طوبوغرافية مُحمَّلة مسبقاً.



