الفضاء

إنهاء مهمة سْوِفْت الفضائية بعد 22 عاماً من تتبع الانفجارات الكونية عبر عودة مُتحكم بها إلى الأرض

سْوِفْت يختتم مسار 22 عاماً في رصد انفجارات غاما عبر عودة آمنة إلى الأرض.

ف
فريق تحرير ساي تك
هيئة التحرير
··دقيقة قراءة
إنهاء مهمة سْوِفْت الفضائية بعد 22 عاماً من تتبع الانفجارات الكونية عبر عودة مُتحكم بها إلى الأرض
تَسْجَلُ عودةُ تِلْسْكُوبِ نَسَا الفضائي "سْوِفْت" (Swift Gamma‑Ray Burst Mission) إلى الغلاف الجوي للأرض يوم الأربعاء، منهيةً مسارًا استمرّ 22 عامًا في رصد أقوى الانفجارات الكونية. تُعَدُّ هذه السقوط المُتحكم به خاتمةً لبرنامجٍ غيّر مفهومنا للانفجارات غاما (Gamma‑Ray Bursts - GRBs) ومهدَ عصر الفلك المتعدد الرسائل. أُطلقت السّفينة في 20 نوفمبر 2004، وجمعت بين "جهاز تنبيه الانفجار الواسع المجال" (Burst Alert Telescope - BAT) و"التلسكوب الأشعة السينية" (X‑ray Telescope - XRT) و"التلسكوب فوق البنفسجي/الضوئي" (Ultraviolet/Optical Telescope - UVOT). خلال 22 عامًا سجّلت أكثر من 1,600 انفجار غاما، وحددت مواقعها خلال ثوانٍ، وأرسلت البيانات إلى محطات الأرض فورًا لتتيح للمرصدات العالمية المتابعة السريعة. صرّح مسؤولو نازا أن الوقود الهيدرازيني للبعثة نفد في أوائل 2026، ما جعل إعادة الدخول الآمنة الخيار الوحيد. حُدِّد مسار السقوط فوق محيط الهادئ النائي؛ إذ تبخّر معظم الصُحن، بينما سقط جزءٌ صغير على جزيرة الشمال في نيوزيلندا، حيث يجمع فرق الإنقاذ الشظايا للتحليل الجنائي. يبقى إرث السّفينة في أرشيفٍ مفتوحٍ يضم تيرابايتات من الطيفيات عالية الدقة ومنحنيات الضوء. يواصل الباحثون استخراج البيانات لدراسة سُلالات الانفجارات، وتكوّن الثقوب السوداء، وتوليف العناصر الثقيلة. ستستند مهمات المستقبل مثل "سْفوم" (Space‑based Variable Objects Monitor - SVOM) و"ثِيْزيوس" (Transient High‑Energy Sky and Early Universe Surveyor - THESEUS) إلى منهجية سْوِفْت. إن انتهاء سْوِفْت لا يغلق فصلاً تاريخيًا فحسب، بل يبرز الحاجة إلى مرصدات جديدة ذات مساحة جمع أكبر وقدرة توجيه أسرع. يخطط المجتمع العلمي حاليًا لإنشاء شبكة من الكواشف الفضائية والأرضية لالتقاط الإشارات المتلاشية للانفجارات الكونية القادمة.

مشاركة

المزيد من القسم: الفضاء